العلامة الحلي

286

نهاية الإحكام

وإن كان بقدر الدرهم فالأقرب وجوب إزالته ، لقوله ( عليه السلام ) : تعاد الصلاة من قدر الدرهم ( 1 ) . وقول الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ( 2 ) . ولأن الأصل وجوب الإزالة ، والقلة مظنة المشقة بخلاف الدرهم فما زاد ، ولأن ضبط الدرهم عسر ، فربما زاد وإن لم يحس الزيادة ، فاقتضى الاحتياط إزالة ما يظن أنه درهم . والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد ويصيبه البول في كل وقت ، يجتزي بغسله في اليوم مرة واحدة ، لأنه يتكرر فيشق إزالته ، فيعفى عنه كالقروح السائلة . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : يغسل القميص في اليوم مرة ، وقد سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ ( 3 ) فروع : الأول : يستحب لصاحب القروح والجروح اللازمة غسل ثوبه في اليوم مرة ، لما فيه من التطهير مع انتفاء المشقة ، ولأن سماعة سأله عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة ( 4 ) . وهل يجب مع المكنة ؟ الأقرب العدم ، لمنافاته الرخصة . الثاني : لو تمكن من إبدال الثوب ، فالأقوى الوجوب ، لانتفاء المشقة فينتفي الترخص . ولو تمكن من إبداله بما فيه أقل مما يزيد على الدرهم ، فإشكال أقربه عدم الوجوب . الثالث : لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو البدن ، بأن لمس

--> ( 1 ) راجع منتهى المطلب 1 / 172 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1026 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1004 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1029 .