العلامة الحلي

226

نهاية الإحكام

والكبريت والنورة ، والمتغير بطول المكث ، وتوضأ ( عليه السلام ) من بئر بضاعة وكان ماؤها نقاعة ( 1 ) . وذلك التغير ليس بالنجاسة ، فإن كان بنفسه فالمطلوب ، وإن كان بغيره فبنفسه أولى . والمسخن باق على طهوريته لبقاء الإطلاق ، ولأنهم تطهروا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) به ولم ينكر . نعم يكره استعماله في تغسيل الأموات ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تعجلوه النار ( 2 ) . فإن احتاج الغاسل إليه لشدة البرد ، زالت الكراهة . والمشمس باق على الطهورية ، لكن تكره الطهارة به ، لأنه يورث البرص ، فإن عللناه بذلك احتمل اشتراط أمرين : كون المشمس في الأواني المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس ، لأن الشمس إذا أثرت فيها استخرجت منها زهومة تعلوا الماء ، ومنها يتولد المحذور عدا الذهب والفضة لصفاء جوهرهما . واتفاقه في البلاد المفرطة الحارة دون الباردة والمعتدلة ، لضعف تأثير الشمس فيها . ولا فرق بين أن يقع ذلك قصدا أو اتفاقا ، لعدم اختلاف المحذور ، ويحتمل عموم الكراهية في الأواني المنطبعة وغيرها كالخزفية ، وفي البلاد الحارة وغيرها ، لعدم توقف الكراهية على خوف المحذور ، عملا بإطلاق النهي ، والتعرض للمحذور إشارة إلى حكمته ، ولا يشترط حصولها في كل صورة . ولا يكره في الحياض والبرك والأنهار والأدوية إجماعا . ولا يخرج الممتزج عن حكمه وإن زالت صفاته الثلاثة التي هي مدار الطهورية ، وهي اللون والطعم والرائحة ، مع بقاء إطلاق اسم الماء . وما طرح فيه التراب قصدا لا يخرج عن الطهورية ، إلا مع سلب

--> ( 1 ) جامع الأصول 8 / 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 693 ح 3 ب 10 .