العلامة الحلي
208
نهاية الإحكام
ولو ضرب فيما هو بدل من الوضوء مرتين ، فإشكال ينشأ : من وجوب الموالاة ، ومن كونه غير مخل بها لقصر زمانه . أما لو ضرب فيما هو بدل من الغسل مرة ، لم يجزيه . والوجه في الأغسال غير الجنابة تعدد التيمم ، لتعدد الواجب ، فتضرب مرة للوجه والكف عوضا عن الوضوء ، ومرتين عوضا عن الغسل ، ولا يكفي ثلاث ضربات متفرقة على الأعضاء . وفي رواية : مساواة تيمم الجنب والحائض ( 1 ) . والموالاة هنا واجبة ، لقوله ( فتيمموا ) ( 2 ) والفاء للتعقيب ، ولأنه بدل عما يجب فيه الموالاة . أما الغسل ، فكذلك إن قلنا بوجوب التضييق ، وإلا فإشكال ينشأ : من أصالة البراءة ، ومن قول الباقر ( عليه السلام ) وقد سئل كيف التيمم ؟ هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ( 3 ) . ولا بد من نزع الخاتم وشبهه . وفي أجزاء مسح الوجه بكف واحد إشكال . ولو قلنا أن مس الفرج حدث لو ضرب يده ( 4 ) على فرج امرأة عليه تراب ، صح التيمم ، لأن أول الأركان المسح لا النقل .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 979 ح 7 . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 978 ح 4 . ( 4 ) في " س " بيديه .