العلامة الحلي

174

نهاية الإحكام

ولا فرق في إيجاب غسل اليدين أن تكون الميتة رطبة أو يابسة ، ولو مس الصوف المتصل بها أو الشعر أو الوبر ، فالوجه عدم النجاسة كالمجزور ، مع احتمالها للاتصال المقتضي للاندراج في الاسم . ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل ، لم يجب ، لتطهير الممسوس بالغسل . ولو مس الصبي أو المجنون ، فالأقرب وجوب الغسل عند البلوغ أو الإفاقة . ثم إن حكمنا بالنجاسة الحكمية لم ينجس ما يلاقيه الماس برطوبة ، والأنجس . أما لو مس يابسا ، فالأقرب عدم التنجيس . تذنيب : لو اغتسل ثم أحدث حدثا أصغر ، توضأ من غير أن يعيد غسله . ولو توضأ أولا ثم أحدث ، أعاد الوضوء واغتسل . ولو أحدث في أثناء الغسل ، أتمه وتوضأ . خاتمة ( في الأغسال المندوبة ) وهي إما أن تستحب للوقت ، أو المكان ، أو الفعل . والأول أقسام : الأول : غسل الجمعة ، وليس واجبا على الأصح ، لقوله ( عليه السلام ) : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل ( 1 ) . وقول الكاظم ( عليه السلام ) : إنه سنة وليس بفريضة ( 2 ) . والأخبار الدالة على الوجوب متأولة بتأكيد الاستحباب . ووقته : للمختار من طلوع الفجر ، لأنه يضاف إلى اليوم ، ويمتد إلى

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 347 الرقم 1091 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 944 ح 9 .