العلامة الحلي

163

نهاية الإحكام

فلو كانت عادتها ثلاثة في آخر الشهر ، فجلست السبعة السابقة ، ثم ذكرت ، قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة ، وقضت ما صامت الفرض في الثلاثة ، لظهور بطلان ما فعلت . تتمة ( تتعلق بالمستحاضة في النفاس ) إذا جاوز دم النفاس العشرة ، فقد دخلت الاستحاضة في النفاس ، فإن كانت ذات عادة في الحيض ردت إليها للرواية ( 1 ) . ويحتمل جعل جميع العشرة نفاسا والزائد استحاضة ، بخلاف الحيض لأن الحيض محكوم به ظاهرا لا قطعا ، فجاز أن تنتقل عنه إلى طهر آخر ، والنفاس مقطوع به للعلم بالولادة ، فلا تنتقل عنه إلى غيره إلا بيقين وهو مجاوزة الأكثر . وعلى التقديرين يجعل ما بعد النفاس استحاضة إلى تمام طهرها المعتاد ، ثم ما بعده حيض . والأقرب أن الحيض لا يتعقب النفاس من غير تخلل طهر كامل بينهما . وإن كانت مبتدأة في الحيض ، حكم لها بنفاس عشرة مع استمرار الدم ، ولا ترجعان إلى عادة النفاس . خاتمة ( في التلفيق ) الظاهر عند علمائنا اشتراط التوالي في الثلاثة ، وقيل : بعدمه . بل قد تكون ملفقة بشرط أن تكون الثلاثة من جملة العشرة . فلو انقطع الدم فرأت الأول والخامس والعاشر ، فالثلاثة حيض على هذا القول لا غير . ولو رأت عوض العاشر الحادي عشر ، فلا حيض إجماعا . وكل واحد من أيام الدم ليس حيضا تاما ، لكن جميع الدماء حيض كاملا . وكذا أيام

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 612 .