العلامة الحلي

125

نهاية الإحكام

الفصل الثالث ( في دم الاستحاضة ) وفيه مطالب : المطلب الأول ( الماهية ) الاستحاضة قد يعبر بها عن كل دم تراه المرأة غير دمي الحيض والنفاس خارجا عن الفرج مما ليس بعذرة ولا قرح ، سواء اتصل بالحيض كالمتجاوز لأكثر الحيض ، أو لم يكن كالذي تراه المرأة قبل التسع ، فإنه وإن لم يوجب الأحكام عليها في الحال ، لكن فيما بعد يجب الغسل أو الوضوء على التفصيل ، ويوجب الأحكام على الغير فيجب النزح وغسل الثوب . وقد يعبر بها عن الدم المتصل بدم الحيض وحده ، وبهذا المعنى ينقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتدأة ، أيضا إلى مميزة وغيرها ، ويسمى ما عدا ذلك دم فساد ، لكن الأحكام المذكورة في جميع ذلك لا تختلف ، والدم الخارج حدث دائم كسلس ( 1 ) البول ، ولا يمنع الصوم والصلاة وغيرهما . وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بفتور ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : دم الاستحاضة أصفر ( 2 ) .

--> ( 1 ) في " ق " السلس . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 537 ح 2 .