العلامة الحلي
123
نهاية الإحكام
النبي ( عليه السلام ) برجعتها وإمساكها حتى تطهر ( 1 ) . ويحرم عليها الاعتكاف ، لأن الصوم واللبث في المسجد شرطان . ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم إجماعا ، وهو شرط في الصلاة إجماعا ، وكذا في الطواف ، لقوله ( عليه السلام ) : الطواف بالبيت صلاة ( 2 ) . وغسلها كغسل الجنابة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : غسل الجنابة والحيض واحد ( 3 ) . إلا أنه لا بد فيه من الوضوء ، ولا موالاة هنا واجبة كما في الجنابة . وتجب عليها الاستبراء عند انقطاع الدم إن انقطع لدون العشرة ، باستدخال قطنة : فإن خرجت نقية فهي طاهرة ، وإن خرجت ملونة صبرت المبتدأة حتى تنقى ، أو تخرج مدة الأكثر ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شئ من الدم فلا تغتسل ( 4 ) . وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم ، وإلا أجزأها فعلها ، وفي وجوب قضاء عبادة اليومين إشكال . ولو كان الانقطاع لعشرة ، فلا استبراء ، لأن غايته استعلام وجود دم الحيض وعدمه . ويكره لها الخضاب ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تختضب الحائض ( 5 ) . ولا بأس أن تختضب قبل إتيان الدم وإن عرفته ، للأصل السالم عن معارضة الحيض . ولو حاضت بعد دخول وقت الصلاة وإمكان أدائها قضت ، لتعلق الأمر بها في أوله ، ثم إن كانت قبل الوقت متطهرة ، لم يشترط مضي زمان لها ، لعدم وجوبها حينئذ ، وإلا اشترط لتوقف المأمور به عليها .
--> ( 1 ) جامع الأصول 8 / 376 . ( 2 ) سنن الدارمي ج 2 كتاب المناسك باب الكلام في الطواف . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 566 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 562 ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 593 ح 8 .