العلامة الحلي

120

نهاية الإحكام

يقضي ، وكذا يترك بالحيض ثم يقضي ، ووجوب القضاء تابع لوجود سبب الوجوب لا لنفسه ، ولا فرق بين واجب الصلاة والطواف ومندوبهما . وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم وقت عادتها إجماعا ، لأن العادة كالمتيقن ، ولقوله ( عليه السلام ) : دعي الصلاة أيام أقراءك ( 1 ) . وإنما يتحقق بالترك في أول الأيام ، وقال الباقر ( عليه السلام ) : تقعد عن الصلاة أيام الحيض ( 2 ) . أما المبتدأة والمضطربة ، فالأقرب أنها كذلك ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ( 3 ) . وليس المراد ذات العادة ، إذ الاعتبار بعادتها ، ولأنه دم خرج من مخرج الحيض فيكون حيضا غالبا ، ثم إن وجد ت شرائط الحيض وإلا قضت ما تركته . ويحرم الجماع قبلا في الحيض إجماعا ، لقوله تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) ( 4 ) قال ( صلى الله عليه وآله ) في تفسيره : افعلوا كل شئ إلا الجماع ( 5 ) . والأقرب ارتفاعه بانقطاعه لا بفعل الغسل ، لقوله تعالى ( حتى يطهرن ) ( 6 ) بالتخفيف ، أي يخرجن من المحيض ، ولأن الأصل الإباحة ، خرج عنه زمن الحيض ، لقوله تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) علق المنع به ، فيزول بزواله ، ولأن وجوب الغسل لا يمنع الوطي كالجنابة . ولقول الباقر ( عليه السلام ) : إن أصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ، ثم

--> ( 1 ) جامع الأصول 8 / 238 ، وسائل الشيعة : 2 / 538 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 559 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 537 ح 2 . ( 4 ) سورة البقرة : 222 . ( 5 ) جامع الأصول 8 / 212 . ( 6 ) سورة البقرة : 222 .