العلامة الحلي

112

نهاية الإحكام

الغسل من الجنابة ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 2 ) . ولأصالة البراءة . فإن توضأ معتقدا عدم أجزاء الغسل أبدع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : الوضوء بعد الغسل بدعة ( 3 ) . ولا يستحب على الأصح ، لأن الاستحباب حكم شرعي فيقف عليه . والأصح افتقار غيره من الأغسال إليه ، لعموم ( فإذا قمتم ) ( 4 ) وإن لم يوجد موجبه . فلو لمس المتطهر ميتا أو تنفست وهي متطهرة ، وجب الوضوء . الثالث : لو اجتمعت أغسال واجبة ، فإن اتفقت حكما وكفى نية مطلقة لرفع الحدث ، أو الاستباحة ، ونية أيها كان ، لتداخلها كالموجب للصغرى . وإن اختلفت كالجنابة والحيض ، فإن نوى رفع الحدث مطلقا أو الاستباحة أجزأه ، لقوله ( ع ) : وإنما لامرئ ما نوى ( 5 ) . وإن نوى الأكمل كالجنابة لارتفاع باقي الأحداث بارتفاعها ، أجزأ عن الحيض ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ( 6 ) . وإن نوى الأدون كالحيض ، فالأقوى عدم ارتفاع الجنابة ، فإن رفع الأدون لا يستلزم رفع الأعلى ، فإن اقترنت بالوضوء احتمل رفعها ، لوجود مساوي الغسل للأدون في الدخول في الصلاة معهما . وعدمه ، فإن الوضوء لا تأثير له في رفع حدث الجنابة ولا غسل الحيض لقصوره . ويحتمل قوة حدث الحيض ، لافتقاره في رفعه إلى طهارتين واستغناء الجنابة عن إحداهما . ولو نوى الاغتسال مطلقا ، احتمل رفع الأدنى وعدمه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 515 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 516 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 515 ح 10 ( 4 ) سورة المائدة : 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 34 ح 7 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 963 ب 31 .