الشيخ الطوسي
43
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
كافرات ، أمر بعض الرجال نساء كافرات بالاغتسال وتغسيلها غسل أهل الإسلام فإن ماتت بين رجال مسلمين ونساء كافرات ، وكان لها فيهم ذو رحم أو زوج ، غسلوها من وراء ثيابها ولم تقربها كافرة . وإن لم يكن فيهم ذو رحم ولا زوج ولا معهم نساء أصلا ، دفنوها بثيابها من غير تغسيل . وقد روي أنهم يغسلون منها محاسنها يديها ووجهها ثم يدفنونها . فمن عمل على هذه الرواية لم يكن عليه بأس . ولا يقص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ولا يسرح رأسه ولا لحيته . فإن سقط منه شئ جعل معه في أكفانه . وإذا خرج من الميت شئ من النجاسة بعد الفراغ من غسله ، غسل منه ، ولم يجب عليه إعادة الغسل . فإن أصاب ذلك كفنه ، قرض الموضع منه بالمقراض . والجريدة توضع مع جميع الأموات من الرجال والنساء والصبيان والأطفال مع التمكن . فإن كانت الحال حال التقية ولم يتمكن من وضعها مع الكفن ، طرحت في القبر . فإن لم يمكن ذلك ، ترك بغير جريدة . ولا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف . فإن اضطر ، غسله غسل أهل الخلاف ، ولم يجعل معه الجريدة على حال . والميت إذا لم يوجد له كافور ولا سدر ، فلا بأس أن يغسل بالماء القراح ويقتصر عليه .