الشيخ الطوسي

486

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فرجها ، وله أن يرجع على وليها بالمهر الذي أعطاها ، إذا كان الولي عالما بحالها . فإن لم يكن عالما بحالها ، لم يكن عليه شئ . وإن لم يكن دخل بها ، لم يكن عليه مهر . فإن كان قد أعطاها المهر ، كان له الرجوع عليها به . ومتى وطئها بعد العلم بحالها ، لم يكن له بعد ذلك ردها . فإن أراد فراقها ، طلقها . فأما ما عدا ما ذكرناه من العيوب ، فليس يوجب شئ منها الرد مثل العور وما أشبه ذلك . والمحدودة في الزنا لا ترد . وكذلك التي كانت قد زنت قبل العقد ; فليس للرجل ردها ، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر . وليس له فراقها إلا بالطلاق . وإذا عقد على امرأة على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ; لم يكن له ردها ، غير أن له أن ينقص من مهرها شيئا . ولا يرد الرجل من شئ من العيوب التي ذكرناها ، إلا من الجنون . ويرد أيضا من العنة . فإن تزوجت المرأة برجل على أنه صحيح فوجدته مجنونا ، كانت مخيرة بين الصبر عليه وبين مفارقته . فإن حدث بالرجل جنة يعقل معها أوقات الصلوات ، لم يكن لها اختيار . وإن لم يعقل أوقات الصلوات ، كان لها الخيار . فإن اختارت فراقه ، كان على وليه أن يطلقها . ومتى عقد الرجل على امرأة على أنه صحيح ، فوجدته عنينا ، انتظر به سنة : فإن وصل إليها في مدة السنة ، ولو مرة واحدة ، لم يكن لها عليه خيار . وإن لم يصل إليها أصلا ، كانت مخيرة