الشيخ الطوسي
475
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وإن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام ، كان له ما اشترط عليها . ولا يجوز للمرأة أن تبرئ زوجها من صداقها في حال مرضها إذا لم تملك غيره . فإن أبرأته ، سقط عن الزوج ثلث المهر ، وكان الباقي لورثتها . ومتى تزوج الرجل بامرأة على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ، فإنه يجوز له أن ينتقص من مهرها شيئا . وليس للرجل أن يأكل من مهر ابنته ، ولا أن يتصرف فيه إلا بإذنها . والذمي متى عقد على امرأة بما لا يحل للمسلمين تملكه من خمر أو خنزير أو غير ذلك من المحظورات ، ثم أسلما قبل أن يعطيها ، لم يكن عليه أن يعطيها ما سماه ، وكان عليه قيمته عند مستحليه . وللمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر . فإذا قبضته ، لم يكن لها الامتناع . فإن امتنعت بعد استيفاء المهر ، كانت ناشزا ، ولم يكن لها عليه نفقة ، ومتى لم يقم الرجل بنفقة زوجته وبكسوتها ، وكان متمكنا من ذلك ، ألزمه الإمام النفقة أو الطلاق . وإن لم يكن متمكنا ، أنظر حتى يوسع الله عليه ، إن شاء الله .