الشيخ الطوسي
454
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
كان عالما أو جاهلا ، وكان لهما المهر بما استحل من فرجها ، وكان عليها عدتان : تمام العدة من الزوج الأول ، وعدة أخرى من الزوج الثاني . فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ، كان لاحقا بالأول . وإن كان لستة أشهر فصاعدا ، كان لاحقا بالثاني . ومتى قذفها زوجها أو غيره بما فعلته من الفعل ; فإن كانت عالمة بذلك ، لم يكن عليه شئ ; وإن كانت جاهلة . وجب عليه حد القاذف . وأما اللواتي يحرمن على حال دون حال ، فإنه لا يجوز للرجل أن يعقد على امرأة لها زوج ما دامت في حبالته . فإذا فارقته بموت أو طلاق ، جاز له حينئذ العقد عليها . ولا يجوز له أن يجمع بين الأختين في نكاح الدوام ولا نكاح المتعة في حالة واحدة . فإن عقد عليهما في حالة واحدة ، كان مخيرا بين أن يمسك أيتهما شاء . فإن عقد على واحدة ثم عقد على أختها ، كان العقد على الثانية باطلا . فإن وطئ الثانية ; فرق بينهما ، ولم يرجع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها . ومتى عقد على امرأة ، ثم عقد على أختها أو أمها بجهالة ; فرق بينهما . فإن وطئها ، وجاءت بولد ; كان لاحقا به . ولا يقرب الزوجة الأولى حتى تنقضي عدتها . ومتى طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ، لم يجز له العقد على