الشيخ الطوسي
2
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
والثاني ينقضها ويوجب الطهارة الكبرى . والذي يتبع الطهارة مما يحتاج إلى العلم به ، للدخول في الصلاة وإن لم يقع عليه اسم الطهارة ، العلم بإزالة النجاسات من البدن والثياب ، ولأنه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب كما لا يجوز الدخول في الصلاة مع عدم الطهارة ونحن نرتب ذلك على حسب ما تقتضيه الحاجة إليه ، إن شاء الله . أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة ، فلأجل ذلك لم نشرع فيه . وأما ما به تقع الطهارة من المياه وغيرها فيجب أن يكون العلم به مقدما على العلم بكيفية إيقاعها ، فلأجل ذلك بدأنا به في أول الكتاب ، ثم نذكر بعد ذلك ما وعدنا من الأقسام الأخر ، إن شاء الله . باب المياه وأحكامها وما يجوز الطهارة به منها وما لا يجوز ، وبيان ما يقع فيها مما يغير حكم الطهارة منها ، وما يرفع ذلك الحكم عنها الماء كله طاهر ما لم يقع فيه نجاسة تفسده . وهو على ضربين : طاهر مطهر وطاهر ليس بمطهر .