الشيخ الطوسي
442
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ومال الإجارة لازم للمستأجر ، وإن هلكت الغلة بالآفات السماوية . ومن زارع أرضا على ثلث أو ربع وبلغت الغلة ، جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ثمرة كانت أو غيرها . فإن رضي المزارع بما خرص ; أخذها ، وكان عليه حصة صاحب الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان له الباقي . فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية ، لم يكن عليه للمزارع شئ . والمساقاة في النخل والشجر والكرم جائزة بالنصف والثلث والربع . وكانت المؤونة فيها على المساقي دون صاحب الأرض . ومتى ساقى صاحب النخل والشجر غيره ، ولم يذكر ماله من القسمة ; كانت المساقاة باطلة ، وكان لصاحب النخل والشجر ما يخرج من الثمرة وعليه للمساقي أجرة المثل من غير زيادة ولا نقصان . ويكره لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي مع المقاسمة شيئا من ذهب أو فضة . فإن شرط ذلك على المساقي ، أو شرط له ; وجب عليهما الوفاء بما شرطا ، اللهم إلا أن تهلك الثمرة بآفة سماوية ، ولا يلزمه حينئذ شئ مما شرط عليه على حال . وخراج الثمرة على رب الأرض دون المساقي ، إلا أن يشرط ذلك على المساقي ، فيلزمه حينئذ الخروج منه . ومن أخذ أرضا ميتة فأحياها ; كانت له ، وهو أولى