الشيخ الطوسي

438

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فإن كان واحدا سلمها إليه . وإن كانوا جماعة ; لم يسلمها إلا إلى جماعتهم ، أو إلى واحد منهم يتفقون على تسليمها إليه ، أو يعطي كل ذي حق حقه . فإن سلمها إلى واحد منهم بغير رضا الباقين ، كان ضامنا لحصة الباقين على الكمال . والعارية على ضربين : ضرب منها تكون مضمونة على كل حال : اشترط ذلك ، أو لم يشترط . وهو كل ما كان ذهبا أو فضة . ويلحق بذلك من استعار من غيره مالا يملكه ، فإنه يكون ضامنا له ، وإن لم يشترط للمعير ، ويكون المعير ضامنا لصاحب الشئ . والضرب الآخر لا يكون المستعير ضامنا إلا أن يشترط المعير عليه . فإن شرط عليه ضمانه ، ضمنه على كل حال . وإن لم يشرط ; لم يكن عليه إذا هلك ضمانه ، إلا أن يفرط فيها ، أو يتعدى ، فإنه يلزمه ضمانها . وإذا اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية ; كان القول قول صاحبها مع يمينه . فإن اختلفا في التفريط والتضييع ; كان على المعير البينة بأن الذي استعار ، فرط أو ضيع . فإن لم يكن معه بينة ، كان على المستعير اليمين . ومن استعار شيئا ورهنه ; كان لصاحبه أن يأخذه من عند المرتهن ، ولم يكن له منعه منه ، وكان له أن يرجع على الراهن بما له عليه من المال .