الشيخ الطوسي

426

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الشفعة كما يورث الأموال . والغائب إذا قدم وطالب بالشفعة ، كان له ذلك ، وقد وجب عليه أن يرد مثل ما وزن من غير زيادة ولا نقصان . فإن كان المبيع قد هلك بآفة من جهة الله تعالى ، أو جهة غير جهة المشتري ، أو هلك بعضه بشئ من ذلك ، لم يكن له أن ينقص من الثمن بمقدار ما هلك من المبيع ، ولزمه توفية الثمن على الكمال . فإن امتنع من ذلك ، بطلت شفعته . باب الشركة والمضاربة الشركة لا تكون إلا في الأموال ، ولا تصح بالأبدان والأعمال . فمتى اشترك نفسان أو أكثر منهما بمال ، صحت شركتهما . فإن كان رأس مالهما سواء ، كان الربح بينهما بالسوية . وإن كان رأس مالهما مختلفا ، كان الربح بينهما بمقدار ما يصيب كل واحد منهما من رأس المال . وكذلك إن خسرا ، كان الخسران بينهما على أصل المال بالسوية ومتى اشترطا أن يكون المتولي للمال والمتصرف فيه أحدهما لم يجز للآخر التصرف فيه إلا بإذنه . وإن اشترطا أن يكونا جميعا متصرفين على الاجتماع ، لم يكن لأحدهما التصرف فيه على الانفراد . ومتى اشترطا أن يكون لكل واحد منهما التصرف فيه على الاجتماع وعلى الانفراد ، كان تصرفها