الشيخ الطوسي

420

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

أراد ، ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد . ومن أحيا أرضا ميتا ، كان أملك بالتصرف فيها من غيره . فإن كانت الأرض لها ما لك معروف كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض ، وليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها . وإن لم يكن لها مالك ، وكانت للإمام ، وجب على من أحياها أن يؤدي إلى الإمام طسقها ، ولا يجوز للإمام انتزاعها من يده إلى غيره ، إلا أن لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره أو لا يقبل عليها ما يقبله الغير . ومتى أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه ، أن يبيع شيئا منها ، لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض ، وجاز له أن يبيع ما له من التصرف فيها . وإذا اشترى الإنسان من غيره جربانا معلومة من الأرض ، ووزن الثمن ، ثم مسح الأرض ، فنقص عن المقدار الذي اشتراه ، كان بالخيار : بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب برد ثمن ما نقص من الأرض . وإن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه . 1 - وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد العسكري ، عليه السلام : رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه ، وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل ، أم لا ؟ فوقع عليه السلام : ليس له