الشيخ الطوسي
415
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
البسر ويتلون . فإن باع قبل أن يبدو صلاحها ، لم يكن البيع ماضيا . ومتى هلكت الثمرة ، والحال هذه ، كانت من مال البائع دون مال المبتاع . ومتى باعها بعد بدو صلاحها ثم هلكت ، كان من مال المبتاع دون البائع . ومتى أراد بيع الثمرة سنتين فصاعدا ، جاز أن يبيعها وإن لم يبد صلاحها . فإن خاست في سنة ، زكت في الأخرى . وإن أراد بيعها في سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها ، ويكون معها شئ من غلة الأرض من الخضر أو غيرها ، كان أيضا جائزا . وإذا كانت الثمرة أنواعا كثيرة ، وبدا صلاح بعضها وأدرك ، جاز بيع الجميع . فإن هلك منها نوع أو خاس ، كان الثمن في النوع الآخر . ومتى باع الإنسان نخلا قد أبر ولقح ، كانت ثمرته للبائع دون المبتاع ، إلا أن يشرط المبتاع الثمرة . فإن شرط ، كان له على ما شرط . وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجرة الفواكه ولا يجوز بيع الخضراوات قبل أن يبدو صلاحها . ولا بأس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل ، كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباهها . والأحوط بيع كل حمل منه ، إذا بدا صلاحه وخرج . ولا بأس ببيع الزرع قصيلا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل . فإن لم يقطعه ، كان البائع بالخيار : إن شاء قطعه ، وإن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه . وإذا اشترى الإنسان