الشيخ الطوسي

413

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بذلك الثمن ، ويتصدق به ، وينفقه على نفسه حسب ما أراد . والتنزه عن ذلك أفضل على كل حال ويجتنب أيضا من وطي من ولد من الزنا مخافة العار بالعقد والملك معا . فإن كان لا بد فاعلا ، فليطأهن بالملك دون العقد ، وليعزل عنهن . واللقيط لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنه حر حكمه حكم الأحرار . ولا يجوز للإنسان أن يشتري شيئا ؟ الغنم أو غيره من الحيوان من جملة القطيع بشرط أن ينتقي خيارها ، لأن ذلك مجهول ، بل ينبغي أن يميز ما يريد شراءه أو يعينه بالصفة وإذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ، ووزنا المال ، وقال واحد منهما : إن لي الرأس والجلد بمالي من الثمن ، كان ذلك باطلا ، ويقسم ما اشترياه على أصل المال بالسوية . ومتى اشترى الإنسان حيوانا ، فهلك في مدة الثلاثة أيام ، كان لصاحبه أن يحلفه بالله تعالى : أنه ما كان أحدث فيه حدثا . فإن حلف ، برئ من الضمان ، وكان من مال البائع . وإن امتنع من اليمين ، لزمه البيع ، ووجب عليه الثمن . وإذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما ، واستثنى الرأس والجلد ، كان شريكا للمبتاع بمقدار الرأس والجلد . وإذا اشترى الإنسان ثلاث جوار مثلا كل واحدة منهن بثمن معلوم ، ثم حملهن إلى البيع وقال له : بيع هؤلاء الجواري