الشيخ الطوسي

403

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

أن يبيع متاعا بدينار غير درهم ، لأنه مجهول . ولا بأس ببيع الجوارح من الطير والسباع من الوحش . ولا يجوز بيع المسوخ منها على حال . ولا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها وغيرها من الآلات . ولا بأس باستعمال ما يعمل منها . ولا يشتري الإنسان الجلود إلا ممن يثق من جهته أنه لا يبيع إلا ذكيا . فإن اشتراها ممن لا يثق به ، فلا يجوز له بيعها على أنها ذكية ، بل يبيعها كما اشتراها من غير ضمان . ولا بأس ببيع الخشب ممن يتخذه ملاهي ، وكذلك بيع العنب ممن يجعله خمرا ، ويكون الإثم على من يجعله كذلك ، واجتناب ذلك أفضل . ويكره استعمال الصور وشراء ما عليه التماثيل . ولا بأس باستعماله في الفرش وما يوطأ بالأرجل . ولا بأس ببيع الحرير والديباج وأنواع الإبريسم . ولا يجوز لبسه للرجال ولا الصلاة فيه ، إلا ما كان مختلطا حسب ما بيناه فيما مضى من " كتاب الصلاة " . ولا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب الصيد خاصة ، فإنه لا بأس ببيعه والانتفاع بثمنه . والمجوسي إذا باع ما لا يجوز للمسلم بيعه من الخمر والخنزير وغير ذلك ، ثم أسلم ، كان له المطالبة بالثمن ، وكان حلالا له . وإذا أسلم وفي ملكه شئ من ذلك ، لم يجز له بيعه على حال . فإن