الشيخ الطوسي

401

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإذا اشترى انسان من غيره شيئا من القصب أطنانا معروفة ولم يتسلمها ، غير أنه شاهدها ، فهلك القصب قبل أن يقبض ، كان من مال البائع دون المبتاع ، لأن الذي اشتري منه في ذمته . ولا يجوز بيع ما في الآجام من السمك ، لأن ذلك مجهول . فإن كان فيها شئ من القصب ، فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك ، لم يكن به بأس . وكذلك إن أخذ شيئا من السمك ، وباعه إياه مع ما في الاحمة ، كان البيع ماضيا . ولا بأس أن يندر لظروف السمن والزيت وغيرهما شيئا معلوما ، إذا كان ذلك معتادا بين التجار ، ويكون مما يزيد تارة وينقص أخرى ، ولا يكون مما يزيد ولا ينقص . فإن كان مما يزيد ولا ينقص ، لم يجز ذلك على حال . ومن وجد عنده سرقة ، كان غارما لها إلى أن يأتي ببينة أنه اشتراها . ومتى اشتراها مع العلم بأنها سرقة ، كان لصاحب السرقة أخذها ، ولم يكن له الرجوع على البائع بالثمن . فإن لم يعلم أنها سرقة ، كان له الرجوع على بائعها إذا كان موجودا . فإن كان قد مات ، رجع على ورثته بالثمن . ولا يجوز أن يشتري من الظالم شيئا يعلم أنه ظلم بعينه . ولا بأس أن يشتري منه إذا لم يعلم كذلك ، وإن علم أن بائعه ظالم . وتجنب ذلك أفضل . ولا بأس بشراء ما يأخذ السلطان من الغلات والثمرات والأنعام على جهة الخراج والزكاة ، وإن كان الأخذ له غير مستحق لذلك .