الشيخ الطوسي
398
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ولا بأس بالسلف في الفواكه كلها إذا ذكر جنسها ولم ينسب إلى شجرة بعينها . ولا بأس بالسلف في الشيرج والبزر ، إذا لم يذكر أن يكون من سمسم بعينه أو كتان بعينه . فإن ذكر ذلك ، كان البيع باطلا . ولا بأس بالسلف في الألبان والسمون إذا ذكر أجناسها . ومتى أعطى الإنسان غيره دراهم أو دنانير ، وأخذ منه شيئا من المتاع ، ولم يساعره في حال ما أعطاه المال ، كان المتاع بسعر يوم قبضه ، دون يوم قبض المال . ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره في أجل لم يكن قد حضر وقته ، وإنما يجوز له بيعه إذا حل الأجل . فإذا حضر ، جاز له أن يبيع على الذي عليه أو على غيره من الناس . وإن باع على غيره ، وأحال عليه بالمتاع ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يقبض هو المتاع ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه . وذلك فيما لا يكال ولا يوزن . ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن . فإن وكل المبتاع منه بقبضه ، ويكون هو ضامنا ، لم يكن بذلك بأس على كل حال . ولا بأس أن يبتاع الإنسان ما اكتاله غيره من الناس ، ويصدقه في قوله ، غير أنه إذ أراد بيعه لم يبعه إلا بعد الكيل . وكل ما يكال أو يوزن ، فلا يجوز بيعه جزافا وكذلك حكم ما يباع عددا ، فلا يجوز بيعه جزافا . وإذا اشتري الإنسان شيئا بالكيل أو الوزن وعيره ، فزاد أو