الشيخ الطوسي
375
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
الرخص وحال السعة أربعون يوما . وأما ما عدا الأجناس التي ذكرناها ، فلا احتكار فيها . ولأصحابها أن يبيعوها بما شاؤوا من الأسعار وفي أي وقت شاؤه . وليس للسلطان أن يحملهم على شئ منها . وأما التلقي ، فهو أن يستقبل الإنسان الأمتعة والمتاجر على اختلاف أجناسها خارج البلد ، فيشتريها من أربابها ، ولا يعلمون هم بسعر البلد . فمن فعل ذلك ، فقد ارتكب مكروها لما في ذلك من المغالطات والمغابنات . وكذلك أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد لقلة بصيرته بما يباع في البلاد ، وأن لم يكن شئ من ذلك محظورا ، لكن ذلك من المسنونات . وحد التلقي روحة ، وحدها أربعة فراسخ . فإن زاد على ذلك ، كان تجارة وجلبا ، ولم يكن تلقيا . باب الربا وأحكامه وما يصح فيه وما لا يصح الربا محظور في شريعة الإسلام ، قال الله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " وقال تعالى : " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقال : " فإن لم تفعلوا ، فأذنوا بحرب من الله ورسوله " وقال تعالى : " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " الآية . وروي عن الصادق ، عليه السلام : أنه قال : درهم ربا أعظم عند الله