الشيخ الطوسي

356

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

كتاب المكاسب باب عمل السلطان وأخذ جوائزهم تولي الأمر من قبل السلطان العادل الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الواضع الأشياء مواضعها ، جائز مرغب فيه . وربما بلغ حد الوجوب ، لما في ذلك من التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووضع الأشياء مواضعها . وأما سلطان الجور ، فمتى علم الإنسان أو غلب على ظنه : أنه متى تولى الأمر من قبله ، أمكنه التوصل إلى إقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسم الأخماس والصدقات في أربابها وصلة الإخوان ، ولا يكون في جميع ذلك مخلا بواجب ولا فاعلا لقبيح ، فإنه يستحب له أن يتعرض لتولي الأمر من قبلهم . ومتى علم أو غلب على ظنه : أنه لا يتمكن من جميع ذلك ، وأنه لا بد من أن يلحقه ضرب من التفريط في القيام بالواجبات أو يحتاج إلى ارتكاب شئ من المقبحات ، فلا يجوز له التعرض له على حال . فإن ألزم الولاية إلزاما لا يبلغ تركه إلى الخوف