الشيخ الطوسي

344

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بالله تعالى : أن الحق له . فإن تساويا في العدد ، أقرع بينهم : فمن خرج عليه ، حلف ، وكان الحكم له . فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين ، حلف الآخر وكان الحكم له . فإن امتنعا جميعا من اليمين ، كان الحق بينهما نصفين . ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ملك له فقط ، وتشهد للآخر بالملك أيضا ، انتزع الحق من اليد المتصرفة ، وأعطي اليد الخارجة . وإن شهدت البينة لليد المتصرفة ، بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة ، كانت أولى من اليد الخارجة . ومتى شهد نفسان على امرأة : أنها زوجة لزيد ، وجاء آخران فشهدا : أنها زوجة عمرو ، حكم لأعدلهما شهودا . فإن تساويا في العدالة ، أقرع بينهما : فمن خرج اسمه ، كانت زوجته ، وكان أحق بها . ومتى كانت جارية مع رجل وامرأة ، فادعى الرجل أنها مملوكته ، وادعت المرأة أنها بنتها ، وهي حرة ، وأنكرت الجارية الدعويين جميعا ، كان على الرجل البينة بأن هذه الجارية مملوكته ولم يعتقها . فإن أقام بينة بذلك ، سلمت إليه . وكذلك إن أقرت الجارية بأنها مملوكته ، وكانت بالغة ، سلمت إليه . وإن لم يقم بينة ، ولا تكون هي بالغة ، أو تكون بالغة غير أنها لا تقر ، انتزعت من يده . فإن أقامت المرأة البينة : أنها ابنتها ،