الشيخ الطوسي

330

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

مكتوبا ، ولم يذكر الشهادة ، لم يجز له إقامتها . فإن لم يذكر ، شهد معه آخر ثقة ، جاز له حينئذ إقامة الشهادة . ومن علم شيئا من الأشياء ، ولم يكن قد أشهد عليه ، ثم دعي إلى أن يشهد ، كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع منها . اللهم إلا أن يعلم : أنه إن لم يقمها ، بطل حق مؤمن ، فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة ولا يجوز للشاهد أن يشهد قبل أن يسأل عن الشهادة ، كما لا يجوز له كتمانها ، وقد دعي إلى إقامتها ، إلا أن تكون شهادته تبطل حقا قد علمه فيما بينه وبين الله تعالى ، أو يؤدي إلى ضرر على المشهود عليه لا يستحقه . فإنه لا يجوز له حينئذ إقامة الشهادة ، وإن دعي إليها . باب شهادة الولد لوالده وعليه ، والوالد لولده وعليه والمرأة لزوجها وعليه ، والزوج لزوجته وعليها لا بأس بشهادة الوالد لولده وعليه مع غيره من أهل الشهادة . ولا بأس بشهادة الولد لوالده . ولا يجوز شهادته عليه . ولا بأس بشهادة الأخ لأخيه وعليه ، إذا كان معه غيره من أهل الشهادات . ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته وعليها ، إذا كان معه غيره من أهل العدالة . ولا بأس بشهادتها له وعليه فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه ، إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة .