الشيخ الطوسي
328
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة ، إذا دعي إليها ليشهد ، إذا كان من أهلها ، إلا أن يكون حضوره مضرا بشئ من أمر الدين أو بأحد من المسلمين . وإذا حضر ، فلا يجوز له أن يشهد إلا على من يعرفه . فإن أشهد على من لا يعرفه ، فليشهد بتعريف من يثق إليه من رجلين مسلمين . وإذا أقام الشهادة ، أقامها كذلك . وإذا أشهد على امرأة ، وكان يعرفها بعينها ، جاز له أن يشهد عليها ، وإن لم ير وجهها . فإن شك في حالها ، لم يجز له أن يشهد إلا بعد أن تسفر عن وجهها ويتبينها بصفتها . فإن عرفها من يثق به ، جاز له أن يشهد ، وإن لم تسفر أيضا عن وجهها ، غير أن الأحوط ما قدمناه . ويجوز أن يشهد الإنسان على الأخرس ، إذا عرف من إشارته الاقرار . ويقيم شهادته كذلك ، ولا يقيمها بمجرد الاقرار ، لأن ذلك كذب . ويجوز أن يشهد على شهادة رجل آخر ، غير أنه ينبغي أن يشهد رجلان على شهادة رجل واحد ليقوما مقامه . فأما واحد فلا يقوم مقام واحد . وذلك لا يكون أيضا إلا في الديون والأملاك والعقود . فأما الحدود ، فلا يجوز أن يقبل فيها شهادة على