الشيخ الطوسي

308

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

خمر أو خنزير وغير ذلك ، وأخذ ثمنه ، جاز له أن يأخذ منه ، فيكون حلالا له ، ويكون ذنب ذلك على من باع . وإذا كان شريكان لهما مال على الناس ، فتقاسما ، واحتال كل واحد منهما شيئا منه ، ثم قبض أحدهما ، ولم يقبض الآخر ، كان الذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما ، وما يبقى على الناس أيضا مثل ذلك . ومن كان له دين على غيره ، فأعطاه شيئا بعد شئ من غير الجنس الذي له عليه ، ثم تغيرت الأسعار ، كان له بسعر يوم أعطاه تلك السلعة ، لا بسعر وقت محاسبته إياه . باب قضاء الدين عن الميت يجب أن يقضى الدين عن الميت من أصل تركته ، وهو أول ما يبدأ به بعد الكفن ، ثم تليه الوصية . فإن أقيم بينة على ميت بمال ، وكانت عادلة ، وجب معها على من أقامها اليمين بالله : أن له ذلك المال حقا ، ولم يكن الميت قد خرج إليه من ذلك ولا من شئ منه . فإذا حلف ، كان له ما أقام عليه البينة ، وحلف عليه . وإن امتنع عنه ، لم يكن له عليه شئ ، وبطلت بينته . ولم يلزم الورثة اليمين . فإن ادعى عليهم العلم بذلك ، لزمهم أن يحلفوا أنهم لا يعلمون له حقا على ميتهم . ومتى لم يخلف الميت شيئا ، لم يلزم الورثة قضاء الدين