الشيخ الطوسي

298

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب من الزيادات في ذلك يجوز للإمام أن يذم لقوم من المشركين ، ويجوز له أن يصالحهم على ما يراه . ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه . وإذا كانوا جماعة من المسلمين في سرية ، فأذم واحد منهم لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكل . ولم يجز لأحد منهم الخلاف عليهم ، وإن كان أدونهم في الشرف ، حرا كان أو عبدا . ومتى استذم قوم من المشركين إلى المسلمين ، فقال لهم المسلمون لا نذمكم ، فجاؤوا إليهم ظنا منهم أنهم أذموهم ، كانوا مأمونين ولم يكن عليهم سبيل . ومن أذم مشركا أو غير مشرك ، ثم أخفره ونقض ذمامه ، كان غادرا آثما . ويكره أن يعرقب الإنسان الدابة على جميع الأحوال . فإن وقفت عليه في أرض العدو ، فليخلها ولا يعرقبها . وإذا اشتبه قتلى المشركين بقتلى المسلمين ، فليوار منهم من كان صغير الذكر على ما روي في بعض الأخبار . ولا بأس أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ منه على ذلك الجعل . ويكره تبييت العدو ليلا ، وإنما يلاقون بالنهار . ويستحب ألا يؤخذ في القتال إلا بعد زوال الشمس ، فإن اقتضت المصلحة تقديمه قبل الزوال ، لم يكن به بأس . ولا يجوز التمثيل