الشيخ الطوسي

296

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

والأسارى على ضربين : ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها ، وينقضي القتال ، فإنه لا يجوز للإمام استبقاؤهم ، ويكون مخيرا بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ، ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . والضرب الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، فإنه يكون الإمام فيه مخيرا : إن شاء من عليه فأطلقه ، وإن شاء استبعده ، وإن شاء فأداه . ومن أخذ أسيرا ، فعجز عن المشي ، ولم يكن معه ما يحمله عليه إلى الإمام ، فليطلقه ، فإنه لا يدري : ما حكم الإمام فيه . ومن كان في يده أسير ، وجب عليه أن يطعمه ويسقيه ، وإن أرادوا قتله بعد لحظة . والمسلم إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوج فيما بينهم . فإن اضطر ، جاز له أن يتزوج في اليهود والنصارى . فأما غيرهم فلا يقربهم على حال . باب قتال أهل البغي والمحاربين وكيفية قتالهم والسيرة فيهم كل من خرج على إمام عادل ، ونكث بيعته ، وخالفه في أحكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ومجاهدته . ويجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم ، النهوض معه . ولا يسوغ له