الشيخ الطوسي
286
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
مشاهد الأئمة عليهم السلام . وليس ذلك بواجب . ويستحب للرجل إذا انصرف من الحج أن يعزم على العود إليها ، ويسأل الله تعالى ذلك . وأشهر الحج قد بينا أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة . والأيام المعلومات أيام التشريق . والأيام المعدودات هي عشر ذي الحجة . ومن جاور بمكة ، فالطواف له أفضل من الصلاة ، ما لم يجاوز ثلاث سنين . فإن جاوزها ، أو كان من أهل مكة ، كانت الصلاة له أفضل . ولا بأس أن يحج الإنسان عن غيره تطوعا ، إذا كان ميتا ، فإنه يلحقه ثواب ذلك ، إلا أن يكون مملوكا ، فإنه لا يحج عنه . وتكره المجاورة بمكة . ويستحب للإنسان إذا فرغ من مناسكه الخروج منها ، ومن أخرج شيئا من حصى المسجد الحرام ، كان عليه رده إليه . ويكره للإنسان أن يخرج من الحرمين بعد طلوع الشمس قبل أن يصلي الصلاتين . فإذا صلاهما ، خرج إن شاء . فإذا خرج الإنسان من مكة فليتوجه إلى المدينة لزيارة النبي عليه السلام . فإذا بلغ إلى المعرس ، فليدخله وليصل فيه ركعتين استحبابا ليلا كان أو نهارا . فإن جازه ونسي ، فليرجع ، وليصل فيه ركعتين . وليضطجع فيه قليلا . وإذا انتهى إلى مسجد الغدير ، فليدخله وليصل فيه ركعتين . واعلم