الشيخ الطوسي

246

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

أحرم منه . وأدنى التقصير أن يقص أظفاره ، ويجز شيئا من شعر رأسه ، وإن كان يسيرا . ولا يجوز له أن يحلق رأسه كله . فإن فعله ، كان عليه دم يهريقه . وإذا كان يوم النحر ، أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . هذا إذا كان حلقه متعمدا . فإن كان حلقه ناسيا ، لم يكن عليه شئ . فإن نسي التقصير حتى يهل بالحج ، كان عليه دم يهريقه . وينبغي للمتمتع أن لا يلبس الثياب ، ويتشبه بالمحرمين من بعد إحلاله قبل الاحرام بالحج ندبا واستحبابا . فإن لبسها ، لم يكن مأثوما . ومتى جامع الرجل قبل التقصير ، كان عليه بدنة إن كان موسرا . وإن كان متوسطا ، فبقرة . وإن كان فقيرا ، فشاة . ومن قبل امرأته قبل التقصير ، كان عليه دم شاة . ولا بأس بمواقعة النساء بعد التقصير وشم الطيب وفعل جميع ما كان يحرم عليه في حال الاحرام ، إلا الصيد خاصة ، لأنه في الحرم . ويحل له أن يأكل ما صيد وذبح في غير الحرم . ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة قبل أن يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة . فإن اضطر إلى الخروج ، خرج إلى حيث لا يفوته الحج ، ويخرج محرما بالحج . فإن أمكنه الرجوع إلى مكة ، وإلا مضى إلى عرفات . فإن خرج بغير إحرام ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه ، لم