الشيخ الطوسي
243
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
أو نهار ، سواء كان ذلك بعد العصر أو بعد الغداة ، اللهم إلا أن يكون الطواف نافلة . فإنه متى كان كذلك وطاف بعد الغداة أو بعد العصر ، أخر الصلاة إلى بعد طلوع الشمس أو بعد الفراغ من المغرب . ومن نسي ركعتي الطواف ، وأدركه الموت قبل أن يقضيها كان على وليه القضاء عنه . باب السعي بين الصفا والمروة إذا أراد الإنسان الخروج إلى الصفا يستحب له أن يستلم الحجر الأسود أولا ، ثم يأتي زمزم فيشرب منها ، ويصب على بدنه دلوا من مائه . ويكون ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر . فإذا أراد الخروج إلى الصفا ، فليكن خروجه من الباب المقابل للحجر الأسود حتى يقطع الوادي . فإذا صعد إلى الصفا ، نظر إلى البيت ، واستقبل الركن الذي فيه الحجر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر . ويستحب له أن يطيل الوقوف على الصفا . فإن لم يمكنه ، وقف بحسب ما تيسر له . وليكبر الله سبعا ويهلله سبعا ، ويقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات . ثم ليصل على النبي ، صلى الله عليه وآله ، هليدع با دعاء الذي ذكرناه في كتاب " تهذيب الأحكام " إن شاء الله . ثم لينحدر إلى المروة ماشيا إن