الشيخ الطوسي
212
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ثم ليغتسل ، ويلبس ثوبي إحرامه : يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به . ولا بأس أن يغتسل قبل بلوغه إلى الميقات إذا خاف عوز الماء ، وأن يلبس قميصه وثيابه . فإذا انتهى إلى الميقات ، نزع ثيابه ، ولبس ثوبي إحرامه . وإن لبس ثوبي إحرامه من الموضع الذي اغتسل فيه ، كان أفضل . وإن وجد الماء عند الاحرام ، أعاد الغسل ، فإنه أفضل . وإذا اغتسل بالغداة ، كان غسله كافيا لذلك اليوم . أي وقت أراد أن يحرم فيه ، فعل . وكذلك إذا اغتسل في أول الليل ، كان جائزا له إلى آخره ما لم ينم . فإن نام بعد الغسل قبل أن يعقد الاحرام ، كان عليه إعادة الغسل استحبابا . ومتى اغتسل للاحرام ، ثم أكل طعاما لا يجوز للمحرم أكله ، أو لبس ثوبا لا يجوز له لبسه ، يستحب له إعادة الغسل استحبابا . ولا بأس أن يلبس المحرم أكثر من ثوبي إحرامه ثلاثة أو أربعة إذا اتقى بذلك الحر أو البرد . ولا بأس أيضا أن يغير ثيابه وهو محرم . فإذا دخل إلى مكة ، وأراد الطواف ، فلا يطوفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما . وأفضل الأوقات التي يحرم الإنسان فيها ، عند زوال الشمس . ويكون ذلك بعد الفراغ من فريضة الظهر . فإن اتفق أن يكون في غير هذا الوقت ، كان أيضا جائزا . والأفضل أن يكون الاحرام بعد صلاة فريضة . فإن لم تكن صلاة فريضة ، صلى ست ركعات من النوافل ، وأحرم في دبرها .