الشيخ الطوسي

197

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

التجارات والزراعات وغير ذلك بعد إخراج مؤنته ومؤنة عياله . ويجب الخمس أيضا في جميع المعادن من الذهب والفضة والحديد والصفر والملح والرصاص والنفط والكبريت وسائر ما يتناوله اسم المعدن على اختلافها . ويجب أيضا الخمس من الكنوز المذخورة على من وجدها ، وفي العنبر وفي الغوص . وإذا حصل مع الإنسان مال قد اختلط الحلال بالحرام ، ولا يتميز له ، وأراد تطهيره ، أخرج منه الخمس ، وحل له التصرف في الباقي . وإن تميز له الحرام ، وجب عليه إخراجه ورده إلى أربابه . ومن ورث مالا ممن يعلم أنه كان يجمعه من وجوه محظورة مثل الربا والغصب وما يجري مجراهما ، ولم يتميز له المغصوب منه ولا الربا ، أخرج منه الخمس ، واستعمل الباقي ، وحل له التصرف فيه . والذمي إذا اشترى من مسلم أرضا ، وجب عليه فيها الخمس . وجميع ما قدمنا ذكره من الأنواع ، يجب فيه الخمس قليلا كان أو كثيرا ، إلا الكنوز ومعادن الذهب والفضة ، فإنه لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه الزكاة .