الشيخ الطوسي

164

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

كان . فإن اتفق أن يكون مسافرا انتظر وصوله إلى بلده أو المقام في بلد أكثر من عشرة أيام . ثم يقضيه إن شاء . ومن أكل ، أو شرب ، أو فعل ما ينقض الصيام ، في يوم يقضيه من شهر رمضان ، ناسيا ، تمم صيامه ، وليس عليه شئ . فإن فعله متعمدا ، وكان قبل الزوال ، أفطر يومه ذلك ، ثم ليقضه ، وليس عليه شئ . وإن فعل ذلك بعد الزوال ، قضى ذلك اليوم ، وكان عليه إطعام عشرة مساكين . فإن لم يتمكن ، كان عليه صيام ثلاثة أيام بدلا من الكفارة . وقد رويت رواية : " أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان " والعمل ما قدمناه . ويمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية : من أفطر هذا اليوم بعد الزوال استخفافا بالفرض وتهاونا به ، فلزمته هذه الكفارة عقوبة وتغليظا ، ومن أفطر على غير ذلك الوجه ، فليس عليه إلا الأول . وقد وردت رواية أخرى : " أنه ليس عليه شئ " ويمكن أن يكون الوجه فيها : من لم يتمكن من الاطعام ولا من صيام ثلاثة أيام ، فليس عليه شئ . ومتى أصبح الرجل جنبا ، وقد طلع الفجر عامدا كان أو ناسيا ، فليفطر ذلك اليوم ولا يصمه ويصوم غيره من الأيام . ومن أصبح صائما متطوعا ، جاز له أن يفطر أي وقت شاء . فإذا صار بعد الزوال ، فالأفضل له أن يصوم ذلك اليوم ، إلا أن يدعوه أخ له مؤمن ، فإن الأفضل له الافطار .