الشيخ الطوسي
162
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
قد بيت نيته من الليل ، ثم خرج بعد طلوع الفجر ، كان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه . وإن خرج قبل طلوع الفجر ، وجب عليه الافطار على كل حال ، وكان عليه القضاء . ومتى بيت نيته للسفر من الليل ، ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال ، كان عليه أن يمسك بقية النهار ، وعليه القضاء . وإذا خرج الإنسان إلى السفر ، فلا يتناول شيئا من الطعام أو الشراب ، إلى أن يغيب عنه أذان مصره أو يتوارى عنه بلده . ولا ينبغي له أن يتملأ من الطعام ، ولا أن يتروى من الشراب . ولا يجوز له أن يقرب الجماع بالنهار إلا عند الحاجة الشديدة إلى ذلك . ويكره صيام النوافل في السفر على كل حال . وقد وردت رواية في جواز ذلك . فمن عمل بها لم يكن مأثوما ، إلا أن الأحوط ما قدمناه . وصيام الثلاثة أيام في الحج واجب في السفر ، كما قال الله تعالى : " فصيام ثلاثة أيام في الحج " وقد وردت الرغبة في صيام ثلاثة أيام بالمدينة لصلاة الحاجة . ومن كان عليه صيام فريضة : إما قضاء شهر رمضان ، أو كفارة ظهار . أو كفارة قتل الخطأ ، أو غيره من وجوه الصيام المفروضة ، لم يجز له أن يصومه في السفر . فإن فعل