الشيخ الطوسي

158

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فإن فات المريض صوم شهر رمضان ، واستمر به المرض إلى رمضان آخر ، ولم يصح فيما بينهما ، صام الحاضر ، وتصدق عن الأول عن كل يوم بمدين من طعام . فإن لم يمكنه فبمد منه . فإن لم يتمكن ، لم يكن عليه شئ ، وليس عليه قضاء . فإن صح فيما بين الرمضانين ، ولم يقض ما عليه ، وكان في عزمه القضاء قبل الرمضان الثاني ، ثم مرض ، صام الثاني ، وقضى الأول ، وليس عليه كفارة . فإن أخر قضاءه بعد الصحة توانيا ، وجب عليه أن يصوم الثاني ، ويتصدق عن الأول ويقضيه أيضا بعد ذلك . وحكم ما زاد على الرمضانين حكم رمضانين على السواء . وكذلك لا يختلف الحكم في أن يكون الذي فاته الشهر كله أو بعضه ، بل الحكم فيه سواء . والمريض إذا كان قد وجب عليه صيام شهرين متتابعين ، ثم مات ، تصدق عنه عن شهر ، ويقضي عنه وليه شهرا آخر . والمرأة أيضا ، حكمها حكم ما ذكرناه ، في أن ما يفوتها من الصيام بمرض أو طمث ، لا يجب على أحد القضاء عنها ، إلا أن تكون قد تمكنت من القضاء ، فلم تقضه ، فإنه يجب القضاء عنها . ويجب أيضا القضاء عنها ما يفوتها بالسفر حسب ما قدمناه في حكم الرجال . وحد المرض الذي يجب معه الافطار ، إذا علم الإنسان من