الشيخ الطوسي

154

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

كذبا ، وشم الرائحة الغليظة التي تصل إلى الحلق ، والارتماس في الماء ، والمقام على الجنابة والاحتلام بالليل متعمدا إلى طلوع الفجر . وكذلك ، من أصابته جنابة ، ونام من غير اغتسال ، ثم انتبه ، ثم نام ، ثم انتبه ثانيا ، ثم نام إلى طلوع الفجر . فهذه الأشياء كلها تفسد الصيام ، ويجب منها القضاء والكفارة . والكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم . أي ذلك فعل ، فقد أجزأه . فإن لم يتمكن ، فليتصدق بما تمكن منه . فإن لم يتمكن من الصدقة ، صام ثمانية عشر يوما . فإن لم يقدر ، صام ما تمكن منه . فإن لم يستطع ، قضا ذلك اليوم ، وليستغفر الله تعالى ، وليس عليه شئ . ومتى وطئ الرجل امرأته نهارا في شهر رمضان ، كان عليها أيضا القضاء والكفارة ، إن كانت طاوعته على ذلك . وإن كان أكرهها ، لم يكن عليها شئ ، وكان عليه كفارتان . وأما الذي يفسد الصيام مما يجب منه القضاء دون الكفارة ، فمن أجنب في أول الليل ، ونام ، ثم انتبه ، ولم يغتسل ، فنام ثانيا ، واستمر به النوم إلى طلوع الفجر ، كان عليه القضاء ، وصيام ذلك اليوم ، وليس عليه كفارة . ومن تمضمض للتبرد دون الطهارة ، فدخل الماء حلقه ، وجب عليه