الشيخ الطوسي

151

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

يكن هناك علة ، وطلب فلم ير الهلال ، لم يجب الصوم إلا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه . ومتى لم ير الهلال في البلد ، ولم يجئ من الخارج من يخبر برؤيته ، عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوما ، وصمت بعد ذلك بنية الفرض . فإن ثبت بعد ذلك بينة عادلة أنه كان قد رؤي الهلال قبله بيوم ، قضيت يوما بدله . والأفضل أن يصوم الإنسان يوم الشك على أنه من شعبان . فإن قامت له البينة بعد ذلك أنه كان من رمضان ، فقد وفق له ، وأجزأ عنه ، ولم يكن عليه قضاء . وإن لم يصمه ، فليس عليه شئ . ولا يجوز له أن يصوم ذلك اليوم على أنه من شهر رمضان حسب ما قدمناه ، ولا أن يصومه وهو شاك فيه لا ينوي به صيام يوم من شعبان . فإن صام على هذا الوجه . ثم انكشف له أنه كان من شهر رمضان ، لم يجزء عنه ، وكان عليه القضاء . والنية واجبة في الصيام . ويكفي في نية صيام الشهر كله أن ينوي في أول الشهر ، ويعزم على أن يصوم الشهر كله . وإن جدد النية في كل يوم على الاستيناف ، كان أفضل . فإن لم يفعلها ، لم يكن عليه شئ . وإن نسي أن يعزم على الصوم في أول الشهر ، وذكر في بعض النهار ، جدد النية ، وقد أجزأه . فإن لم يذكرها ، وكان من عزمه قبل