الشيخ الطوسي

127

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

أن يفرغ منها ، استأنف التي فاتته ، ثم عاد إلى النافلة . ومن فاتته صلاة ، ولم يدر أيها هي ، فليصل أربعا وثلاثا وركعتين ، وقد برئت ذمته ، فإن فاتته صلاة مرات كثيرة ، وهو يعلمها بعينها ، غير أنه لا يعلم كم دفعة فاتته ، فليصل من تلك الصلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته ، أو زاد عليه . فإن لم يعلم الصلاة بعينها ، فليصل في كل وقت ثلاثا وأربعا وثنتين ، إلى أن يغلب على ظنه قضى ما عليه . ومن فاتته صلاة فريضة بمرض ، لزمه قضاؤها حسب ما فاتته ، إذا كان المرض مما لا يزيل العقل . فإن كان مما يزيل العقل مثل الاغماء وما يجري مجراه ، لم يلزمه قضاء شئ مما فاته على جهة الوجوب ، ويستحب له أن يقضيه على طريق الندب . فإن لم يتمكن من قضاء ذلك أجمع ، قضى صلاة يومه الذي أفاق فيه . ويجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها على كل حال . ومن فاته شئ من النوافل ، قضاه أي وقت ذكره ، ما لم يكن وقت فريضة . فإن فاته شئ كثير منها ، فليصل منها إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها . فإن لم يتمكن من ذلك ، جاز له أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام . فإن لم يتمكن ، فعن كل يوم بمد منه . فإن لم يمكنه ذلك ، فلا شئ عليه . ومن فاته شئ من النوافل بمرض ، فليس عليه قضاؤه .