الشيخ الطوسي

124

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

التمام . فإن عزم عشرة أيام وصلى صلاة واحدة أو أكثر على التمام ، ثم بدا له في المقام ، فليس له أن يقصر إلا بعد خروجه من البلد . وإن لم يكن قد صلى شئ من الصلوات على التمام ، فعليه التقصير ، إذا غير نيته من المقام عشرة أيام ما بينه وبين ثلاثين يوما . فإذا مضت ثلاثون ، ولم يكن قد خرج ، وجب عليه التمام ولو صلاة واحدة . ومن خرج إلى ضيعة له ، وكان له فيها موضع ينزله ويستوطنه ، وجب عليه التمام . فإن لم يكن له فيها مسكن ، وجب عليه التقصير . ويستحب الاتمام في أربعة مواطن : في السفر بمكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ، على ساكنه السلام . وقد رويت رواية بلفظة أخرى ، وهو أن يتمم الصلاة في حرم الله ، وفي حرم رسوله ، وفي حرم أمير المؤمنين ، وفي حرم الحسين ، عليهم أجمعين السلام . فعلى هذه الرواية ، جاز التمام خارج المسجد بالكوفة . وعلى الرواية الأولى ، لم يجز إلا في نفس المسجد . ولو أن انسانا قصر في هذه المواطن كلها ، لم يكن عليه شئ ، إلا أن الأفضل ما قدمناه . وليس على المسافر صلاة الجمعة ولا صلاة العيدين . والمشيع لأخيه المؤمن يجب أيضا عليه التقصير ، والمسافر في طاعة إذا مال إلى الصيد لهوا ، وجب عليه التمام . فإذا رجع إلى السفر ، عاد إلى التقصير . وإذا خرج قوم إلى السفر ، وساروا