الشيخ الطوسي

117

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ولا يقف في الصف الأول ، الصبيان والعبيد والنساء والمخنثون . وينبغي أن يكون بين الصفين مقدار مربض عنز . ولا بأس أن يقف الرجل وحده في صف ، إذا كان قد امتلأت الصفوف . فإن لم يكن قد امتلأت ، كره له ذلك . ولا بأس بالوقوف بين الأساطين . ويكره وقوف الإمام في المحراب الداخل في الحائط ، وإن كان ليس بمفسد للصلاة . ولا يكون جماعة وبين المصلي وبين الإمام أو بين الصف ، حائل من حائط أو غيره . ومن صلى وراء المقاصير ، لا تكون صلاته صلاة جماعة . وقد رخص للنساء أن يصلين إذا كان بينهن وبين الإمام حائط . ولا يجوز أن يكون الإمام على موضع مرتفع من الأرض مثل دكان أو سقف وما أشبه ذلك . فإن كان أرضا مستوية ، لا بأس بوقوفه عليه ، وإن كان أعلى من موضع المأمومين بقليل . ولا بأس للمأمومين أن يقفوا على موضع عال فيصلوا خلف الإمام ، إذا كان أسفل منهم . وإذا صلى نفسان ، فذكر كل واحد منهما أنه كان إماما لصاحبه ، جازت صلاتهما ، لأن كل واحد منهما قد احتاط في الصلاة في القراءة والركوع والسجود والعزم وغير ذلك . وإن قال كل واحد منهما : أنا كنت مأموما ، كان عليهما إعادة الصلاة ، لأنه قد وكل كل واحد منهما الأمر إلى صاحبه ، فلم يأتيا بأركان الصلاة .