الشيخ الطوسي

109

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ولا يجوز أن تبنى المنارة في وسط المسجد ، بل ينبغي أن تبنى مع حائطه ، ولا تعالى عليه على حال . ويكره أن تكون فيها محاريب داخلة في الحائط ، وليس ذلك بمحظور . وينبغي أن تكون الميضاة على أبواب المساجد ، ولا تكون داخلها . فإذا استهدم مسجد ، فينبغي أن يعاد مع التمكن من ذلك . ولا بأس باستعمال آلته في إعادته أو في بناء غيره من المساجد . ولا يجوز أن يؤخذ شئ من المساجد لا في ملك ولا في طريق . ويكره أن تتخذ المساجد طريقا على كل حال . وإذا أخذ الإنسان شيئا من آلة المساجد ، ينبغي أن يرده إلى موضعه ، أو يرده في بعض المساجد . ولا بأس بنقض البيع والكنائس واستعمال آلتهما في المساجد . ولا بأس أيضا أن تبنيا مساجد . ولا يجوز اتخاذهما ملكا ، ولا استعمال آلتهما في الأملاك . وينبغي أن تجنب المساجد البيع والشرى ، والمجانين والصبيان ، والأحكام والضالة ، وإقامة الحدود ، وإنشاد الشعر ، ورفع الأصوات فيها . ولا يجوز التوضؤ من الغائط والبول في المساجد . ولا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك . ويكره النوم في المساجد كلها . وأشدها تأكيدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله . وإذا أجنب الإنسان في أحد هذين المسجدين ، تيمم من مكانه ، ثم يخرج ويغتسل ،