الشيخ الطوسي
104
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وإذا حضر الإمام في بلد ، فلا يجوز أن يصلي بالناس غيره ، إلا مع المرض المانع له من ذلك . فإذا أراد الإنسان الصلاة ، فليمض إلى المسجد الأعظم ، ويتقدم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال . هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصة . فأما في غيره من الأيام ، فلا يجوز تقديم النوافل قبل الزوال . وإن صلى ست ركعات عند انبساط الشمس وست ركعات عند ارتفاعها وركعتين عند الزوال من الشمس وست ركعات بين الظهر والعصر ، لم يكن أيضا به بأس . وإن أخر جميع النوافل إلى بعد العصر ، جاز له جميع ذلك ، إلا أن الأفضل ما قدمناه . ومتى زالت الشمس ، ولم يكن قد صلى من نوافله شيئا ، أخرها إلى بعد العصر . ويزيد في نوافل يوم الجمعة أربع ركعات . ومن السنن اللازمة ، الغسل يوم الجمعة على النساء والرجال والعبيد والأحرار في السفر والحضر مع التمكن من ذلك . ووقت الغسل من طلوع الفجر إلى زوال الشمس . وكلما قرب من الزوال كان أفضل . فإن زالت الشمس ، ولم يكن قد اغتسل ، قضاه بعد الزوال . فإن لم يمكنه ، قضاه يوم السبت . فإن كان في سفر ، وخاف ألا يجد الماء يوم الجمعة ، أو لا يتمكن من استعماله ، جاز له أن يغتسل يوم الخميس . ويستحب أن يتنظف الإنسان يوم الجمعة ، ويحلق رأسه ،