الشيخ الطوسي

82

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

يرفع بذلك صوته إن كان إماما . وإن كان مأموما ، أخفاه . ثم يرفع يديه بالتكبير للسجود . فإذا كبر أهوى إلى السجود ، يتخوى كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه . ويكون سجوده على سبعة أعظم حسب ما قدمناه . والسجود فريضة ، في كل ركعة سجدتان . فمن تركهما معا أو واحدة منهما متعمدا ، فلا صلاة له . وإن تركهما أو واحدة منهما ناسيا فسنبين حكمه ، إن شاء الله . والتسبيح في السجود أيضا فريضة . فمن تركه متعمدا ، فلا صلاة له . ومن تركه ناسيا ، فسنذكر حكمه . إن شاء الله . وأقل ما يجزي من التسبيح في السجود أن يقول : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " مرة واحدة . والسنة أن يقول ذلك ثلاث مرات ، والأفضل سبع مرات . ويستحب له أن يقول في سجوده : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره . تبارك الله أحسن الخالقين . سبحان ربي الأعلى وبحمده " مرة واحدة ثلاثا أو خمسا أو سبعا . وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة . أي شئ وقع منه على الأرض ، فقد أجزاه . فإن كان في جبهته دمل أو جراح لم يتمكن من السجود عليه ، فلا بأس أن يسجد على أحد جانبيه . فإن لم يتمكن ، سجد على ذقنه ، وقد أجزاه ذلك وإن جعل لموضع