الشيخ الطوسي
77
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
بينه وبين نفسه ، وإن كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة ، فإن كان عليه بقية من سورة يريد قراءتها مع الحمد في النوافل ، لم يجب قول " بسم الله الرحمن الرحيم " بل يبتدأ من الموضع الذي يريده . ولا يجوز قول " آمين " بعد الفراغ من الحمد . فمن قاله متعمدا بطلت صلاته . ويستحب أن يفصل بين الحمد والسورة التي يريد قراءتها بسكتة ، وكذلك يفصل بين الحمد والسورة التي يريد قراءتها بسكتة ، وكذلك يفصل بين السورة وتكبيرة الركوع . وينبغي أن يرتل الإنسان قراءته ، ويضع الحروف مواضعها . فإن لم يتأت له ذلك ، لعدم علمه به ، وأمكنه تعلمه على الاستقامة ، وجب عليه ذلك . فإن شق عليه ذلك ، قرأ على ما يحسنه . وإذا قرأ الإنسان في الفريضة سورة بعد الحمد ، وأراد الانتقال إلى غيرها ، جاز له ذلك ، ما لم يتجاوز نصفها ، إلا سورة الكافرين والاخلاص ، فإنه لا ينتقل عنهما ، إلا في صلاة الظهر يوم الجمعة ، فإنه لا بأس أن ينتقل عنهما إلى سورة الجمعة والمنافقين . ويقرأ الإنسان في الفريضة أي سورة شاء سوى العزائم الأربع ، فإنه لا يقرأها في الفريضة على حال . وإذا أراد أن يقرأ سورة الفيل في الفريضة ، جمع بينها وبين