الشيخ الطوسي
76
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
فعل ذلك متعمدا ، كانت صلاته فاسدة . وإن فعله ناسيا ، لم يكن عليه شئ . وكذلك لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو يحسن تمامها . فمن اقتصر على بعضها وهو متمكن لقراءة جميعها ، كانت صلاته ناقصة ، وإن لم يجب عليه إعادتها . والركعتان الأخراوان من الفرائض يقتصر فيهما على الحمد وحدها أو ثلاث تسبيحات ، يقول : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " ثلاث مرات ، أي ذلك شاء ، فعل مخيرا له فيه . وأما صلاة النوافل فلا بأس أن يقتصر على الحمد وحدها ، غير أن الأفضل أن يضيف إليها غيرها من السور . ولا بأس أن يقرأ في النوافل أكثر من سورة واحدة ، وكذلك إن قرأ من سورة ، أو اقتصر على آية واحدة ، لم يكن به بأس . وقراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " واجب في جميع الصلوات قبل الحمد وبعدها ، إذا أراد أن يقرأ سورة معها . ويستحب أن يجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " في جميع الصلوات ، وإن كانت مما لا يجهر بالقراءة فيها ، فإن قرأها فيما بينه وبين نفسه ، لم يكن به بأس ، غير أن الأفضل ما قدمناه . ومن ترك " بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة معتمدا قبل " الحمد " أو بعدها قبل السورة ، فلا صلاة له ، ووجب عليه إعادتها . وإن كانت الحال حال تقية ، جاز له أن يقول فيما