الشيخ الطوسي

75

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب القراءة في الصلاة وأحكامها والركوع والسجود وما يقال فيهما والتشهد القراءة واجبة في الصلاة . فمن تركها متعمدا ، فلا صلاة له . وإن تركها ناسيا ، إن ذكر قبل الركوع ، وجبت عليه القراءة . وإن ذكرها بعد الركوع ، مضى في صلاته ولا شئ عليه . وأدنى ما يجزي من القراءة في الفرائض الحمد مرة واحدة وسورة معها مع الاختيار ، لا يجوز الزيادة عليه ولا النقصان عنه . فمن صلى بالحمد وحدها متعمدا من غير عذر ، كانت صلاته ماضية ، ولم يجب عليه إعادتها ، غير أنه يكون قد ترك الأفضل . وإن اقتصر على الحمد ناسيا أو في حال الضرورة من السفر والمرض وغيرهما ، لم يكن به بأس وكانت صلاته تامة . ولا يجوز الاقتصار على أقل من الحمد في حال من الأحوال . فمن لا يحسن الحمد ، أو يحسن منها بعضها ، فصلى بما يحسنه ، كانت صلاته ماضية ، غير أنه يجب عليه تعلم الحمد على التمام ليصلي بها إذا أمكنه ذلك . فإن لم يمكنه ، لم يكن عليه شئ . ومن لا يحسن غير الحمد ، لم يكن به بأس في الاقتصار عليه ، ولم يجب عليه زيادة التعلم على ذلك ، وكانت صلاته تامة . وقراءة الأخرس وشهادته الشهادتين ، إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب . ولا يجوز أن يجمع بين سورتين مع الحمد في الفرائض . فمن